با ما همراه باشید

الشعائر الحسينية

بعض ما ورد من وصايا الإمام علي بن الحسين السجاد عليه أفضل الصلوات والسلام

منتشر شده

در

بعض ما ورد من وصايا الإمام علي بن الحسين السجاد عليه أفضل الصلوات والسلام :
١- من وصية له عليه السلام لابنه الإمام الباقر عليه السلام:
يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق. فقال: يا أبت من هم عرفنيهم؟
قال: إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب، يقرب البعيد، ويبعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق، فإنه بايعك بأكلة أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل، فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع، قال الله عز وجل: (فهل عسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم وتقطعوا أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) وقال عز وجل: (
الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) وقال في سورة البقرة: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون )،
صباحكم حسيني مبارك

ادامه مطلب
تبلیغات
برای افزودن دیدگاه کلیک کنید

یک پاسخ بگذارید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

الشعائر الحسينية

اقوال السيد علي السيستاني عن احياء شعائر الحسينية

منتشر شده

در

توسط

 

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد خاتم النبيّين وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

 

السلام على بقيّة المصطفين من خلقه وخليفته على عباده إمام العصر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).

 

السلام على الحسين بن علي (عليه السلام) سيّد شهداء هذه الأمّة والـمَثل الأعلى في التضحية والفداء والنبل والبسالة والعزّة وجميع المعاني السامية الإلهيّة والإنسانيّة، وعلى أولاده وأصحابه وأهل بيته أجمعين.

 

وبعد: فإنّه يقبل علينا عن قرب شهر المحرّم الحرام ذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) والصفوة من أهل بيته وأصحابه الكرام، وهي ذكرى لأعظم حدث يمثّل مظلوميّة أهل بيت النبيّ (صلوات الله تعالى عليهم) في هذه الأمّة، وذلك بالرغم من كونهم العترة المصطفاة وعِدل القرآن الكريم ووصيّة النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فقد أُزيحوا عن مواقعهم التي رتّبهم الله سبحانه فيها وحيل بينهم وبين ريادة الأمّة وقيادتها، بل تمّ اضطهادهم وقتلهم جراء عدم خضوعهم للظلم والباطل والمنكر، ودعوتهم إلى العدل والحقّ والمعروف.

 

وتُمثّل هذه الذكرى مبلغ تضحية أهل البيت (صلوات الله تعالى عليهم) في سبيل الله تعالى وإعلاء كلمته وتحكيم مبادئ الرشد والحكمة والعدل والمعروف، وهو غاية إرسال الأنبياء (عليهم السلام)، كما قال تعالى: [لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ] (الحديد: 25)

 

وقد أوصى أئمّة الهدى (عليهم السلام) بإحياء هذه الذكرى من خلال إقامة مجالس العزاء فيها واستذكار ما جرى عليهم من المصائب والمآسي ليكون عِبرةً وعَبرةً للمؤمنين، فكان حقّاً على المؤمنين كافّةً الاهتمام بإقامة هذه المجالس والحضور فيها والحزن معهم (صلوات الله عليهم) في أيّام حزنهم امتثالاً لوصيّتهم وعملاً بما أُمروا به من مودّتهم ومواساةً معهم، فإنّ في ذلك صلاح دينهم ودنياهم، ولينزّل كلّ واحد منهم ما وقع على أهل البيت (عليهم السلام) منزلة ما لو وقع شيء من ذلك عليه وعلى أعزّته وأسرته رحمةً ومحبّةً وحزناً وخشوعاً، فإنّ الله تعالى ورسوله وأهل بيته (صلوات الله عليهم) أعزّ على المؤمن من نفسه وأهله.

 

كما ينبغي للمبلّغين الاهتمام بذكر هذه المصائب ولا سيّما في أيّام شهر المحرّم، لتكون شعار تلك المجالس ووجهها، فإنّها أساسها ومنطلقها، وبها تخشع قلوب المؤمنين، وتُستنزل بركات الله سبحانه على أهلها بتقوية إيمانهم وترسيخ عقيدتهم وحثّهم على أعمال البرّ والخير.وقد أصبحت ذكرى فاجعة الطفّ مناراً لذكر الله سبحانه وذكر أوليائه وسبباً موجباً لحياة الدين وحفظ تعاليمه وقيمه في نفوس أتباع أهل البيت (صلوات الله تعالى عليهم) وسائر المسلمين.فكان ذلك فرصةً لأهل العلم (وفّقهم الله سبحانه) لأداء وظيفتهم في التبليغ والدعوة إلى الله تعالى والتذكير بمحلّهم (عليهم السلام) في الدين وفي الأسوة والقدوة.وتلك سنّةٌ حسنةٌ يجب الحفاظ عليها وصيانتها وتحرّي الحكمة في شأنها وحسن الانتفاع بها في أداء مقاصد الدين وبيان مكانة أهل البيت (سلام الله عليهم).

ومن الـحِكَم الراشدة التي ينبغي رعايتها ـ لأهل العلم المبلّغين وسائر العاملين في هذا الشأن كالشعراء والرواديد في مقام أداء هذه الوظيفة الشريفة ـ ما يلي:

(الحكمة الأولى): الاهتمام بالقرآن الكريم في الخطاب اهتماماً أكيداً، فإنّه رسالة الله سبحانه إلى الخلق كافّة وثقله الأكبر في هذه الأمّة وميزان الحقّ والباطل، وقد أنزله الله سبحانه هدىً ونوراً وبصائر للناس، وهو ذكر مبارك وحكيم، وإنّما كانت سيرة أهل البيت (صلوات الله عليهم) وتضحياتهم تطبيقاً لتعاليمه وامتثالاً لها، فينبغي أن يكون هو واجهة الخطاب ووجهه ويكون ذكر ما سواه في ظلّه وتحت لوائه.

(الحكمة الثانية): تضمين الخطاب ـ حيث يقتضي المقام بنحوٍ ما ـ ما يثبت أصول العقيدة الحقّة ودلائلها المحكمة من أدلّة قويّة ووجدانيّة بأساليب ميسّرة وقريبة من الفهم العامّ، كما جاء في القرآن الكريم والسنّة النبويّة وآثار العترة الطاهرة، وذلك لمزيد ترسيخها في نفوس الناس ودفع الشكّ والشبهة عنها بما يزيح تلك الشبهة عنها ويزيل وهن التقليد والتلقين فيها، وذلك كأن يذكر المبلّغ ضمناً دلائل وجود الله سبحانه من روائع الكون وعجائب الخلقة ممّا يشهده الإنسان بوجدانه أو يطّلع عليه من خلال الأدوات والحقائق العلميّة، ودلائل صدق النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وحقّانيّة هذه الرسالة ممّا جاء في القرآن الكريم وتضمّنته شواهد التاريخ وثوابته الواضحة.وليذكّر المبلّغ تذكيراً مؤكّداً بالدار الآخرة وأهمّيّتها حيث يؤتى كلّ امرئ بصحيفة أعماله في هذه الحياة وتوضع موازين القسط ليوم القيامة فيكون لكلّ امرئٍ ما سعى إليه من خصال وأعمال فيجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا الحسنى.

 

وليذكر في ذلك مثالاً ممّا ورد في بيان ذلك في القرآن الكريم ومحاسن أقوال النبيّ وعترته (صلوات الله عليهم) ممّا جاء في هذه المقامات.وفي خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة مَثَل أعلى لما ينبغي أن يشتمل عليه الخطاب، حيث إنّه (عليه السلام) يبدأ بذكر الله سبحانه وآياته في الخلق ويذكّر الناس بحقّه العظيم عليهم بخلقه لهم وإنعامه عليهم، ويصف رسالة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بما اشتملت عليه من دلائل ومعانٍ، ويصف الدار الآخرة وصفاً يستحضرها به المخاطَبون حتّى كأنّها نصب أعينهم، ويذكر مكانة أهل البيت (عليهم السلام) في هذه الأمّة وامتيازهم كما يصف وجوهاً من الحكمة والقيم الفاضلة تزيد في الرشد وتساعد على التربية الاجتماعيّة القويمة والصالحة، ولذكر ذلك كلّه مراتب حسب اقتضاء المقام.

 

 

2

ان الحزن على مصاب سيد الشهداء عليه السلام مظهر صادق  من مظاهر الحب والولاء لنبي هذه الأمة وآله الاطهار الذين اصطفاهم الله تعالى وأمر بمودتهم وحبهم وجعل ذلك اجر هذه الرسالة، قال الله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى ) وقد استفاضت الروايات الشريفة عن النبي ( صلّى الله عليه وآله) في ان المراد من القربى الذين اوجبت الآية الكريمة مودتهم هم علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين (عليهم السلام).

ان هذا الحب يجب ان يلامس شغاف قلوب المؤمنين ويجري مع دمائهم في عروقهم، هذا الحب الذي هو شعبة من شعب حب الله عز وجل بحب أوليائه ومن جرت نعمته على هذه الأمة على أيديهم فوقفوا مع النبي (صلّى الله عليه وآله) وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل إيصال هذه الرسالة الى عامة الناس، حتى امتزجت هذه الدعوة المباركة بدمائهم وجهادهم، بهم بدأها الله وبهم يختم وبهم تبقى مستمرة عالية، لا تقوم لها قائمة من دونهم، انهم حملة هذه الرسالة بدءا واستمرارا وختاما، هكذا شاء الله، ولم يشأ اعتباطا بل لما لهم من مؤهلات ميزتهم عن سائر من سواهم.

ان من واجبنا كمؤمنين – بحكم ما أودعه الله في ضمائرنا وما فطرنا عليه من محبة من أحسن إلينا، فضلا عما ندبنا اليه تعالى وأمرنا به – ان نحبهم اكثر من حبنا لآبائنا وأمهاتنا وذرياتنا وجميع اهلينا، أليسوا هم من جرت اعظم نعم الله علينا وهو الهداية للإيمان على أيديهم، ان هذا الحب هو من الحب لله الذي ورد في النص الشريف انه هو الدين .

بالإضافة الى ان الحزن على الحسين (عليه السلام) والبكاء على مصابه براءة منا الى الله عما فعله الاشرار بآل محمد (صلّى الله عليه وآله) وإعلان للنصرة لهم ولقائمهم (عليه السلام) عسى ان يكتبنا الله من الشاكرين الذين أشار اليهم في قوله تعالى (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)

ان مجالس سيد الشهداء عليه السلام ومظاهر العزاء له وفق ما توارثه المؤمنون خلفاً عن سلف هي من اعظم ذخائرنا التي لا يمكن ان نفرط بها بل لا بد ان نحافظ عليها بكل ما اوتينا من امكانات، وقد وجدنا كيف ألهمت شبابنا بل وشيوخنا فخرجوا بمئات الآلاف بكل شجاعة وبسالة دفاعا عن العرض والارض والمقدسات فسطروا اروع الملاحم التي سيخلدها لهم التاريخ ، وكفى بمثل هذا فائدة وثمرة لهذه المجالس. وهي بما تجمعه من حشد كبير من المؤمنين مناسبة فضلى لتثقيف الناس في امور دينهم وتبصيرهم بشؤون زمانهم وطرح الحلول المناسبة لمشاكلهم الفكرية. ومن الضروري الاعتماد فيما يلقى فيها على المصادر الموثوقة ولا سيما فيما يتعلق بنقل الحوادث التي جرت على ال محمد (صلّى الله عليه وآله) واجتناب ما سواها حتى لا يتخذ ذلك مطعناً فيها ونقضاً لإحدى اهم الفوائد التي يمكن ان تترتب عليها وهي تثبيت العقائد الحقة في نفوس المؤمنين .

اللهم عجل لوليك الحجة بن الحسن الظهور واجعلنا من اهل طاعته وحقق لنا امالنا بنصرته واتمم به لنا السعادة بالحضور بين يديه والشهادة في صفه انك سميع الدعاء قريب مجيب

 

3

استفتاء صادر عن آية الله السيستاني حول مراسم عزاء الإمام الحسين(ع) في ظل انتشار جائحة كورونا

السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته

إن هناك العديد من الأساليب التي يمكن إتّباعها في التعبير عن الحزن والأسى في هذه المناسبة الأليمة، وإظهار المواساة مع النبي المصطفى (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار في تلك المصيبة الكبرى التي حلّت بالإسلام والمسلمين. ومن ذلك:

الإكثار من بثّ المجالس الحسينية النافعة على الهواء مباشرة عبر المحطات التلفزيونية وتطبيقات الانترنيت، وينبغي للمراكز والمؤسسات الدينية والثقافية أن تنسق مع الخطباء الجيدين والرواديد المُجيدين بهذا الصدد وأن تحشد وتحثّ المؤمنين على الاستماع اليهم والتفاعل معهم وهم في أماكن سكنهم أو ما بحكمها.

عقد المجالس البيتية في أوقات معينة من الليل أو النهار، يقتصر الحضور فيها على افراد العائلة والمخالطين معهم، ويستمع فيها الى بعض المجالس الحسينية النافعة ولو من خلال ما يبثّ مباشرة على بعض القنوات الفضائية أو عبر تطبيقات الانترنيت. وأما المجالس العامة فلا بد من أن يلتزم فيها بالضوابط الصحية التزاماً صارماً، بأن يراعى فيها التباعد الاجتماعي بين الحاضرين واستخدام الكمامات الطبية وسائر وسائل الوقاية من انتشار وباء كورونا، مع الاقتصار في عدد الحضور على ما تسمح به الجهات المعنية، وهو مما يختلف بحسب الموارد من حيث عقدها في الأماكن المفتوحة أو المغلقة ومن حيث اختلاف البلدان بالنظر الى مدى انتشار الوباء فيها.

نشر المظاهر العاشورائية على نطاق واسع من خلال رفع الأعلام واللافتات السوداء في الساحات والشوارع والازقة ونحوها من الأماكن العامة مع مراعاة عدم التجاوز على حرمة الأملاك الخاصة أو غيرها وعدم التخلف عن رعاية القوانين النافذة في البلد. وينبغي أن تشتمل على مقاطع من كلمات الامام الحسين (عليه السلام) في نهضته الإصلاحية العظيمة وما قيل في فاجعة الطف من روائع الشعر والنثر. وأما الأطعمة التي يتعارف توزيعها بهذه المناسبة فلا بد من أن تراعى الشروط الصحية اللازمة في إعدادها وتوزيعها ولو اقتضى ذلك الاقتصار على بعض الأطعمة الجافة وايصالها الى مساكن المؤمنين تفادياً لحصول الازدحام عند تقسيمها.

وفّق الله الجميع لإحياء هذه المناسبة المهمة وإقامة عزاء سيد شباب أهل الجنة (صلوات الله وسلامه عليه) بما تسمح به الظروف الراهنة، إنه وليّ التوفيق.

 

ادامه مطلب

الشعائر الحسينية

البكاء و إقامة عزاء على الحسين (ع)

منتشر شده

در

توسط

1 ـ معالي السبطين ص 91

قال الامام الرضا (ع) «إنّ المحرّم شهر كان أهل الجاهليّة يحرّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرمتنا، وسُبي فيه ذرارينا ونساؤنا، وأضرمت النيران في مضاربنا، وانتهكت ما فيها من ثقلنا، ولم تُرج لرسول الله (ص) فيه حرمة في أمرنا، إنّ يوم الحسين  (ع) أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلّ عزيزنا بأرض كربلاء وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبک الباكون ، وليندب النادبون ، فانّ البكاء عليه تحطّ الذنوب العظام » ثمّ قال : «كان أبي إذا دخل شهر المحرّم لا يُرى ضاحكاً، وكانت الكئابة تغلب عليه ، حتّى يمضي منه عشرة أيّام ، فاذا كان اليوم العاشر كان ذلک اليوم يوم مصيبته وجزعه وبكائه ، ويقول هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام ».

2 ـ وفي الأمالي والبحار عن ريّان بن شبيب قال : دخلت على علي الرضا (ع) في أوّل يوم من المحرّم فقال لي : «أصائم أنت يابن شبيب ؟» قلت : لا، يابن رسول الله، فقال : «يابن شبيب إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريّا ربّه عزّوجلّ وقال ربّ هب لي من لدنک ذريّة طيّبة إنّک سميع الدعاء، فإستجاب الله دعائه ، وأمر الملائكة ، فنادت زكريا وهو قائم في محرابه يصلّي : يا زكريّا إنّ الله يبشّرک بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثمّ دعا الله استجاب له كما استجاب لزكريّا».

ثمّ قال : «يابن شبيب : إنّ المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهليّة فيما مضى يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الاُمّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نسائه وانتهبوا ثقله ، فلا غفر الله لهم ذلک أبداً، يابن شبيب إن كنت باكياً لشيء فابک للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فانّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السموات والأرضون لقتله ، لقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصرته فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره شعث غبّر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره وشعارهم يا لثارات الحسين ، يابن شبيب لقد حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه ، أنّه لما قتل جدّي الحسين عليه السلام أمطرت السماء دماً وتراباً أحمر، يابن شبيب إن بكيت على الحسين حتّى تسيل دموعک على خدّيک غفر الله لک كلّ ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً، قليلاً كان أو كثيراً، يابن شبيب إن سرّک أن تلقى الله عزّوجلّ ولا ذنب عليک فزر الحسين عليه السلام ، يابن شبيب إن سرّک أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي صلّى الله عليه وآله ، فالعن قتلة الحسين ، يابن شبيب إن سرّک أن يكون لک من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام ، فقل متى ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً، يابن شبيب إن سرّک أن تكون معنا في الدرجات العُلى من الجنان فإحزن لحزننا، وافرح لفرحنا، وعليک بولايتنا، فلو انّ رجلاً تولّى حجراً لحشره الله تعالى معه يوم القيامة ».

3 ـ قال الامام الصادق (ع) لمسمع بن عبدالمک : «يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين عليه السلام ؟» قلت : لا، لأن أعدائي النواصب كثيرون فأخاف أن يرفعوا حالي عند الوالي فيمثلون بي ، قال : «أفما تذكر ما صنع بالحسين عليه السلام ؟» قلت : نعم ، قال : «أفتجزع ؟» فقلت : اى والله وأستعبر، ويرى أهلي أثر ذلک عليّ، وأمتنع من الطعام . قال  (ع): «أما انّک سترى عند موتک حضور آبائي لک ، ووصيّتهم ملک الموت بک ما تقرّ به عينک »[1] .

 

4 ـ قال النبي (ص) : «ألا وصلّى الله على الباكين على الحسين رحمة وشفقة »[2] .

 

5 ـ قال رسول الله (ص) لفاطمة (س) لما أخبرها بشهادة الامام الحسين (ع) وسألته عمّن يكبي على ولدها الحسين (ع) ومن يقيم عزاء له ، فأخبرها فقال لها : «انّه إذا كان يوم القيامة فكلّ من بكى على مصائب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة »[3] .

 

6 ـ وفي الروايات الكثيرة : «إنّ القطرة تكفر ما كان بقدر زبد البحر وعدد النجوم ».

7 ـ ورد أيضاً: إنّ أجر كلّ قطرة أن يبوءه الله لها في الجنّة حقباً.

8 ـ وأحبّ العيون إلى الله عين بكت في مصائب سيّد الشهداء الحسين (ع).

9 ـ وكلّ عبين باكية يوم القيامة ؛ إلّا عين بكت على الحسين (ع) فانّها ضاحكة مستبشرة بنعم الجنّة[4] .

 

10 ـ ولكلّ شيء من الطاعة ثواب مقدر وتقدير خاص ، إلّا أجر الدمعة على الحسين (ع) فانّه لاتقدير لثوابها، ولا يعلم ثوابها إلّا الله عزّوجلّ[5] .

 

11ـ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَال: (مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا أَوْ حَقٍّ لَنَا نُقِصْنَاهُ أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً).

12ـ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي الْمَزَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْبُكَاءَ والْجَزَعَ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِعَ مَا خَلَا الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ.

13ـ وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُوعَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي حَدِيثٍ ومَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ ولَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ.

14ـ وعَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ والْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ مَنْ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ أَوْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً أَوْ حُقُباً.

15ـ وعَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع دَمْعَةً حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَابا. ً

16ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمِصْبَاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي حَدِيثِ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (ع) يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ قُرْبٍ وبُعْدٍ قَالَ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ (ع) ويَبْكِيهِ ويَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ ويُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ ولْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ (ع) وأَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يَعْنِي ثَوَابَ أَلْفَيْ حَجَّةٍ وأَلْفَيْ عُمْرَةٍ وأَلْفَيْ غَزْوَةٍ قُلْتُ أَنْتَ الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ والزَّعِيمُ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ والزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قُلْتُ وكَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ تَقُولُ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ (ع) وجَعَلَنَا وإِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ والْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْشُرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ وإِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكُ لَهُ فِيهَا ولَا يَرَى فِيهَا رُشْداً ولَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ ولَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ وأَلْفِ عُمْرَةٍ وأَلْفِ غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وكَانَ لَهُ كَثَوَابِ كُلِّ نَبِيِّ ورَسُولٍ وصِدِّيقٍ وشَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ الْحَدِيثَ. [6]

17ـ قال الامام الصادق عليه السلام: “أَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلام فَبَكَى عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السَّلام عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى، حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ!

قَالَ: ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ 7، إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلَّا خَنَقَتْنِي لِذَلِكَ عَبْرَةٌ” 8.

و عَنِ الإمام جعفر بن محمد الصَّادِقِ عليه السَّلام: “أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ بَكَى عَلَى أَبِيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، صَائِماً نَهَارُهُ، قَائِماً لَيْلُهُ، فَإِذَا حَضَرَ الْإِفْطَارُ جَاءَ غُلَامُهُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: كُلْ يَا مَوْلَايَ.

فَيَقُولُ: قُتِلَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله جَائِعاً، قُتِلَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ عَطْشَاناً، فَلَا يَزَالُ يُكَرِّرُ ذَلِكَ وَ يَبْكِي حَتَّى يُبَلَّ طَعَامُهُ بِدُمُوعِهِ، وَ يُمْزَجَ شَرَابُهُ بِدُمُوعِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ” 9.

وَ عَنْ عُمْرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السَّلام لَبِسَ نِسَاءُ بَنِي هَاشِمٍ السَّوَادَ وَ الْمُسُوحَ ، وَ كُنَّ لَا يَشْتَكِينَ مِنْ حَرٍّ وَ لَا بَرْدٍ ، وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السَّلام يَعْمَلُ لَهُنَّ الطَّعَامَ لِلْمَأْتَمِ ” 10.

 

18ـ رَوَىَ عَلْقَمَة، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي حَدِيثِ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ قُرْبٍ وَ بُعْدٍ، قَالَ: ” ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ، وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ، وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام، وَ أَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ ذَلِكَ، يَعْنِي ثَوَابَ أَلْفَيْ حَجَّةٍ، وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ، وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ “.

قُلْتُ: أَنْتَ الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ؟!

قَالَ: ” أَنَا الضَّامِنُ وَ الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ”.

قُلْتُ: وَ كَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً؟

قَالَ: تَقُولُ: عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ عليه السلام، وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ وَ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْشُرَ يَوْمَكَ فِي‏ حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ، وَ إِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكُ لَهُ فِيهَا وَ لَا يَرَى فِيهَا رُشْداً، وَ لَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ وَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَ كَانَ لَهُ كَثَوَابِ كُلِّ نَبِيِّ وَ رَسُولٍ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ” 11.

 

19ـ رَوى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمِصْبَاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ‏ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى عَيْنَيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ الْمُتَسَاقِطِ.
فَقُلْتُ: مِمَّ بُكَاؤُكَ؟

فَقَالَ: ” أَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام أُصِيبَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ”؟!
فَقُلْتُ: مَا قَوْلُكَ فِي صَوْمِهِ؟

فَقَالَ لِي: ” صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ، وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ، وَ لَا تَجْعَلْهُ يَوْمَ صَوْمٍ كَمَلًا، وَ لْيَكُنْ إِفْطَارُكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله. 12

[1]   الخصائص الحسينيّة : 252 عن كامل الزيارات : 101.

[2] المصدر نفسه والبحار: :44 204.

[3]  العوالم : :17 534، البحار :44 292.

[4]  الخصائص : 258 والعوالم :17 534 والبحار :44 292.

[5]   كامل الزيارات : 106.

 

[6] وسائل‏الشيعة ج: 14

[7]  القران الكريم: سورة يوسف (12)، الآية: 86، الصفحة: 245.

[8]  وسائل الشيعة (تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة): 3 / 280 ، للشيخ محمد بن الحسن بن علي، المعروف بالحُر العاملي، المولود سنة: 1033 هجرية بجبل عامل لبنان، و المتوفى سنة: 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا (عليه السَّلام) و المدفون بها، طبعة : مؤسسة آل البيت، سنة: 1409 هجرية، قم/إيران.

[9]  وسائل الشيعة: 3 / 282 .

[10]  وسائل الشيعة: 3 / 238.

[11]  وسائل الشيعة: 14 / 509 .

[12]  وسائل الشيعة : 10 / 459 .

 

ادامه مطلب

الشعائر الحسينية

خطبة السيدة زينب ( عليها السلام ) في مجلس يزيد في الشام

منتشر شده

در

توسط

قال الراوي : فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقالت :

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى جَدِّي سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، صَدَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَذَلِكَ يَقُولُ:
(ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى‏- أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ)
أَظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حِينَ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ، وَضَيَّقْتَ عَلَيْنَا آفَاقَ السَّمَاءِ، فَأَصْبَحْنَا لَكَ فِي إِسَارٍ، نُسَاقُ إِلَيْكَ سَوْقاً فِي قِطَارٍ، وَأَنْتَ عَلَيْنَا ذُو اقْتِدَارٍ، أَنَّ بِنَا مِنَ اللَّهِ هَوَاناً وَعَلَيْكَ مِنْهُ كَرَامَةً وَامْتِنَاناً؟؟ وَأَنَّ ذَلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ وَجَلَالَةِ قَدْرِكَ؟؟ فَشَمَخْتَ بِأَنْفِكَ وَنَظَرْتَ فِي عِطْفٍ، تَضْرِبُ أَصْدَرَيْكَ فَرِحاً وَتَنْفُضُ مِدْرَوَيْكَ مَرِحاً حِينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مُسْتَوْسِقَةً وَالْأُمُورَ لَدَيْكَ مُتَّسِقَةً وَحِينَ صَفِيَ لَكَ مُلْكُنَا وَخَلَصَ لَكَ سُلْطَانُنَا.
فَمَهْلًا مَهْلًا لَا تَطِشْ جَهْلًا! أَنَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ:

]وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ[1

أَمِنَ الْعَدْلِ يَا ابْنَ الطُّلَقَاءِ تَخْدِيرُكَ حَرَائِرَكَ وَسَوْقُكَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا؟؟ قَدْ هَتَكْتَ سُتُورَهُنَّ وَأَبْدَيْتَ وُجُوهَهُنَّ يَحْدُو بِهِنَّ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَيَسْتَشْرِفُهُنَّ أَهْلُ الْمَنَاقِلِ وَيَبْرُزْنَ لِأَهْلِ الْمَنَاهِلِ وَيَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْغَائِبُ وَالشَّهِيدُ وَالشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالدَّنِيُّ وَالرَّفِيعُ، لَيْسَ مَعَهُنَّ مِنْ رِجَالِهِنَّ وَلِيٌّ وَلَا مِنْ حُمَاتِهِنَّ حَمِيمٌ، عُتُوّاً مِنْكَ عَلَى اللَّهِ وَجُحُوداً لِرَسُولِ اللَّهِ وَدَفْعاً لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا غَرْوَ مِنْكَ وَلَا عَجَبَ مِنْ فِعْلِكَ.

وَ أَنَّى يُرْتَجَى مُرَاقَبَةُ مَنْ لَفَظَ فُوهُ أَكْبَادَ الشُّهَدَاءِ وَنَبَتَ لَحْمُهُ بِدِمَاءِ السُّعَدَاءِ وَنَصَبَ الْحَرْبَ لِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَمَعَ الْأَحْزَابَ وَشَهَرَ الْحِرَابَ وَهَزَّ السُّيُوفَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ أَشَدُّ الْعَرَبِ لِلَّهِ جُحُوداً وَأَنْكَرُهُمْ لَهُ رَسُولًا وَأَظْهَرُهُمْ لَهُ عُدْوَاناً وَأَعْتَاهُمْ عَلَى الرَّبِّ كُفْراً وَطُغْيَاناً.

أَلَا إِنَّهَا نَتِيجَةُ خِلَالِ الْكُفْرِ، وَضَبٌّ يُجَرْجِرُ فِي الصَّدْرِ لِقَتْلَى يَوْمِ بَدْرٍ! فَلَا يَسْتَبْطِئُ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ كَانَ نَظَرُهُ إِلَيْنَا شَنَفاً وَشَنْآناً وَأَحَناً وَضَغَناً يُظْهِرُ كُفْرَهُ بِرَسُولِهِ وَيُفْصِحُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ فَرِحاً بِقَتْلِ وُلْدِهِ وَسَبْيِ ذُرِّيَّتِهِ غَيْرَ مُتَحَوِّبٍ وَلَا مُسْتَعْظِمٍ:

لَأَهَلُّوا وَاسْتَهَلُّوا فَرَحاًوَ لَقَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَّ

مُنْتَحِياً عَلَى ثَنَايَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ مُقَبَّلَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَنْكُتُهَا بِمِخْصَرَتِهِ، ‏قَدِ الْتَمَعَ السُّرُورُ بِوَجْهِهِ! لَعَمْرِي لَقَدْ نَكَأْتَ الْقُرْحَةَ وَاسْتَأْصَلْتَ الشَّأفَةَ بِإِرَاقَتِكَ دَمَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَابْنِ يَعْسُوبِ الْعَرَبِ وَشَمْسِ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهَتَفْتَ بِأَشْيَاخِكَ وَتَقَرَّبْتَ بِدَمِهِ إِلَى الْكَفَرَةِ مِنْ أَسْلَافِكِ ثُمَّ صَرَخْتَ بِنِدَائِكَ وَلَعَمْرِي قَدْ نَادَيْتَهُمْ لَوْ شَهِدُوكَ وَوَشِيكاً تَشْهَدُهُمْ وَيَشْهَدُوكَ، وَلَتَوَدُّ يَمِينُكَ كَمَا زَعَمْتَ شُلَّتْ بِكَ عَنْ مِرْفَقِهَا، وَأَحْبَبْتَ أُمَّكَ لَمْ تَحْمِلْكَ وَأَبَاكَ لَمْ يَلِدْكَ، حِينَ تَصِيرُ إِلَى سَخَطِ اللَّهِ، وَمُخَاصِمُكَ وَمُخَاصِمُ أَبِيكَ رَسُولُ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ خُذْ بِحَقِّنَا وَانْتَقِمْ مِنْ ظَالِمِنَا، وَأَحْلِلْ غَضَبَكَ بِمَنْ سَفَكَ دِمَاءَنَا، وَنَقَصَ ذِمَامَنَا وَقَتَلَ حُمَاتَنَا وَهَتَكَ عَنَّا سُدُولَنَا، وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَمَا فَرَيْتَ إِلَّا جِلْدَكَ، وَمَا جَزَزْتَ إِلَّا لَحْمَكَ، وَسَتَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِمَا تَحَمَّلْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَانْتَهَكْتَ مِنْ حُرْمَتِهِ وَسَفَكْتَ مِنْ دِمَاءِ عِتْرَتِهِ وَلُحْمَتِهِ، حَيْثُ يَجْمَعُ بِهِ شَمْلَهُمْ وَيَلُمُّ بِهِ شَعَثَهُمْ وَيَنْتَقِمُ مِنْ ظَالِمِهِمْ وَيَأْخُذُ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ.

وَلَا يَسْتَفِزَّنَّكَ الْفَرَحُ بِقَتْلِهِ، ]وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[2

وَ حَسْبُكَ بِاللَّهِ وَلِيّاً وَحَاكِماً وَبِرَسُولِ اللَّهِ خَصِيماً وَبِجَبْرَئِيلَ ظَهِيراً. وَسَيَعْلَمُ مَنْ بَوَّأَكَ وَمَكَّنَكَ مِنْ رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا وَأَنَّكُمْ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا.
وَ مَا اسْتِصْغَارِي قَدْرَكَ وَلَا اسْتِعْظَامِي تَقْرِيعَكَ تَوَهُّماً لِانْتِجَاعِ الْخِطَابِ فِيكَ بَعْدَ أَنْ تَرَكْتَ عُيُونَ الْمُسْلِمِينَ بِهِ عَبْرَى وَصُدُورَهُمْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَرَّى فَتِلْكَ قُلُوبٌ قَاسِيَةٌ وَنُفُوسٌ طَاغِيَةٌ وَأَجْسَامٌ مَحْشُوَّةٌ بِسَخَطِ اللَّهِ وَلَعْنَةِ الرَّسُولِ قَدْ عَشَّشَ فِيهِ الشَّيْطَانُ وَفَرَّخَ وَمَنْ هُنَاكَ مِثْلُكَ مَا دَرَجَ وَنَهَضَ. فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِقَتْلِ الْأَتْقِيَاءِ وَأَسْبَاطِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَلِيلِ الْأَوْصِيَاءِ بِأَيْدِي الطُّلَقَاءِ الْخَبِيثَةِ وَنَسْلِ الْعَهَرَةِالْفَجَرَةِ تَنْطِفُ أَكُفُّهُمْ مِنْ دِمَائِنَا وَتَتَحَلَّبُ أَفْوَاهُهُمْ مِنْ لُحُومِنَا وَلِلْجُثَثِ الزَّاكِيَةِ عَلَى الْجُبُوبِ الضَّاحِيَةِ تَنْتَابُهَا الْعَوَاسِلُ وَتُعَفِّرُهَا الْفَرَاعِلُ فَلَئِنِ اتَّخَذْتَنَا مَغْنَماً لَتَتَّخِذُنَا وَشِيكاً مَغْرَماً، حِينَ لَا تَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَالْمُعَوَّلُ وَإِلَيْهِ الْمَلْجَأُ وَالْمُؤَمَّلُ.
ثُمَّ كِدْ كَيْدَكَ وَاجْهَدْ جُهْدَكَ! فَوَ الَّذِي شَرَّفَنَا بِالْوَحْيِ وَالْكِتَابِ وَالنُّبُوَّةِ وَالِانْتِجَابِ لَا تُدْرِكُ أَمَدَنَا وَلَا تَبْلُغُ غَايَتَنَا. وَلَا تَمْحُو ذِكْرَنَا وَلَا تَرْحَضُ عَنْكَ عَارُنَا. وَهَلْ رَأْيُكَ إِلَّا فَنَدٌ وَأَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ وَجَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي أَلَا لُعِنَ الظَّالِمُ الْعَادِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَكَمَ لِأَوْلِيَائِهِ بِالسَّعَادَةِ وَخَتَمَ لِأَوْصِيَائِهِ بِبُلُوغِ الْإِرَادَةِ نَقَلَهُمْ إِلَى الرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَلَمْ يَشْقَ بِهِمْ غَيْرُكَ وَلَا ابْتَلَى بِهِمْ سِوَاكَ وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُكْمِلَ لَهُمُ الْأَجْرَ وَيُجْزِلَ لَهُمُ الثَّوَابَ وَالذُّخْرَ وَنَسْأَلُهُ حُسْنَ الْخِلَافَةِ وَجَمِيلَ الْإِنَابَةِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَدُودٌ. 3

الهوامش

آل عمران، الآية ١٧٨

آل عمران ، الآية ١٦٩ ـ ١٧٠

السيد ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص 181 وما يليها.

ادامه مطلب

الأفضل